مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
38
معجم فقه الجواهر
ب / 9 - بيع أجناس متعدّدة بأُخر مثلها مع الزيادة وصرف كلٍّ منها إلى ما يخالفه : لا خلاف بيننا في أنّه [ يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ، و ] يكون في الصحّة بمنزلة أن [ يصرف كلّ واحد منهما إلى غير جنسه ] وإن لم يقصدا ذلك . [ وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شيء من المتاع ، وكذا مدّ من تمر ودرهم بمدّين أو أمداد ودرهمين أو دراهم ] ولا خلاف بيننا في الجميع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض جدّاً إن لم يكن متواتراً . وذكر غير واحد من الأصحاب بل نسبه إليهم غير واحد - مشعراً بدعوى الإجماع عليه - صرف كلٍّ من الجنس إلى المخالف ، كما أنّ الزيادة تنصرف إليه إذا كانت في أحدهما ، ومقتضاه الصحّة فيما لو باع مدّ تمر ودرهماً بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ، ثمّ تلف الدرهم أو المدّ قبل قبضه ، فيصحّ البيع في الأوّل بمدّ أو درهم ، وفي الأخير بمدّين أو درهمين ، وهو الذي مال إليه المحقّق الثاني والشهيد الثاني إذا كان كلّ من العوضين مشتملًا على جنسين . وفيه منع . واحتمل غير واحد البطلان في مفروض المسألة إذا حصل الربا بعد إسقاط ما يقابل التلف بالنسبة ، كما لو باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين مثلًا وتلف الدرهم ، بل جزم به المحقّق الثاني إذا كان المشتمل على الجنسين أحد العوضين ، والمقابل له في الآخر الزيادة ، وكان التالف المخالف ، وكان التقسيط في الباقي يقتضي الزيادة . والأجود فيما نحن فيه الصحّة وإن حصلت الزيادة ، كما عن السيّد عميد الدين الجزم به ، ومنه يعلم ما في خيرة السيّد في الرياض من وجوب التقسيط بما لا يحصل معه الربا . 23 / 391 - 396 ثالثاً : ربا القرض : انظر : قرض رابعاً : حِيَل التخلّص من الربا : [ يتخلّص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غير جنسها ، ثمّ يشتري من الآخر ] سلعته [ بالثمن ] الذي باع به سلعته [ و ] حينئذٍ [ يسقط اعتبار المساواة ] فلو باع مثلًا وزنة من الحنطة بعشرة دراهم ثمّ اشترى منه وزنتين بذلك صحّ . [ وكذا لو وهبه ] أحدهما [ سلعته ثمّ وهبه الآخر ] الأُخرى ، من غير معاوضة ، وإلّا بُني الحال على اختصاص الربا بالبيع وعدمه [ أو أقرض ] سلعته [ صاحبه ثمّ أقرضه هو وتبارءا ] . [ وكذا لو تبايعا ] متساوياً [ ووهبه الزيادة ] . إلى غير ذلك ممّا يخرج عن بيع المجانس بمثله متفاضلًا ، لكن قال المصنّف هنا : [ كلّ ذلك من غير شرط ] وهو متّجه في الأخير وفي سابقه ، أمّا الأوّل - وهو البيع بثمن مخصوص مشترطاً عليه بيع الجنس الآخر بذلك الثمن - فلا أرى به بأساً ، فإن أراد المصنّف ما يشمل ذلك كان محلّا للنظر . 23 / 396 - 397 خامساً : الآثار المترتّبة على بطلان المعاملة الربويّة : 1 - ما يترتّب على بطلان القرض الربويّ : مقتضى ما دلّ على حرمة الربا وفساد المعاملة